منتدى منشدات

منتدى منشدات

منتدى منشدات للبنات
 
الرئيسيةبحـثاليوميةقائمة الاعضاءالمجموعاتس .و .جالتسجيلدخول


شاطر | 
 

 اداب الحواااااار في الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة


*¤§(*§عضوة نشيطة§*)§¤*

معلوماتاضافية
المشاركات : 2898
التقييم : 508
النقاط : 5041
العمر : 18
الجنس : انثى
الدولة : الجزائر
الهواية : غير معروف
المزاج :
أوسمة منتدى منشدات :




معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: اداب الحواااااار في الاسلام    الجمعة أغسطس 02, 2013 9:44 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


في الاساس، لا يكون الحوار الا مع الآخر. وتحديداً مع الآخر المختلف. ان هدف الحوار هو شرح وجهة النظر وتبيان المعطيات التي تقوم عليها، وفي الوقت نفسه الانفتاح على الآخر لفهم وجهة نظره ثم للتفاهم معه. ذلك بان التفاهم لا يكون من دون فهم متبادل. والحوار هو الطريق الى استيعاب المعطيات والوقائع المكونة لمواقف الطرفين المتحاورين، ثم الى تفاهمها.

في ثقافتنا الاسلامية، كما يقول ابو الوليد الباجي، أن من اجتهد وأصاب الحق فقد اجر أجرين. أجر الاجتهاد وأجر الاصابة للحق. ومن اجتهد وأخطأ فقد أجر أجراً واحداً لاجتهاده ولم يؤثم على "الخطأ". نفهم من ذلك ان الاجتهاد، كأي عمل فكري انساني، مفتوح على الخطأ والصواب. فهو ليس مقدساً ولا مطلقاً ولا ثابتاً، بل هو انساني، محدود، ومتغير. 

وفي ثقافتنا الاسلامية ايضاً ان "رأيي صحيح يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب". نفهم من ذلك ايضاً انه ليس لأحد ان يدعي الحقيقة المطلقة. وليس له ان يخطئ الآخرين لمجرد اقتناعهم برأي مخالف. فالحقيقة نسبية. والبحث عن الحقيقة، حتى من وجهة نظر الاخر المختلف، طريق مباشر من طرق المعرفة. وهو في الوقت نفسه اسمى انواع الحوار. 

وفي ثقافتنا الاسلامية كذلك، ان الحوار يتطلب اولاً وقبل كل شيء الاعتراف بوجود الاخر المختلف، واحترام حقه ليس في تبني رأي او موقف او اجتهاد مختلف فحسب، بل احترام حقه في الدفاع عن هذا الرأي او الموقف او الاجتهاد، ثم واجبه في تحمل مسؤولية ما هو مقتنع به. 

ولأن الحوار يحتم وجود الآخر، فلا بد من تعريف الآخر. وهو تعريف لا يمكن ان يتم في معزل عن الأنا. ان فهم الآخر، ثم التفاهم معه، لا يتحققان من دون ان تتسع الأنا له. وبالتالي، كلما سما الانسان وترفع عن أنانيته، أوجد في ذاته مكاناً أرحب للآخر. ان الحقيقة ليست في الأنا. انها تتكامل مع الآخر، حتى في نسبيتها. وهي لا تكتمل في اطلاقيتها الا بالله. والحوار مع الآخر اكتشاف للأنا وإضاءة ساطعة على الثغر والنواقص التي لا تخلو منها شخصية انسانية. ولذلك يقول الفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر: 

"الآخر هو وسيط بيني وبين نفسي، وهو مفتاح لفهم ذاتي والاحساس بوجودي". 

الآخر قد يكون فرداً وقد يكون جماعة. وفي الحالين، قد يكون مؤمناً، وقد يكون كتابياً وقد يكون كافراً. الآخر المؤمن هو للمؤمن كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضاً. والآخر الكتابي في المجتمع الاسلامي هو في ذمة المسلم * والرسول يقول "من آذى ذمياً فقد آذاني". اما الآخر الكافر، فالعلاقة معه مبنية على قاعدة "لكم دينكم ولي ديني". وفي كل الحالات، فان العلاقة بين المسلم والآخر يختصرها الحديث الشريف الذي يقول فيه الرسول محمد "المسلم من سلم الناس من يده ولسانه". 

يقرر الاسلام الاختلاف كحقيقة انسانية طبيعية، ويتعامل معها على هذا الاساس. 

{يا أيها الناس إنا خلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا} (سورة الحجرات، الآية 13). 

خلق الله الناس مختلفين اثنياً واجتماعياً وثقافياً ولغوياً، ولكنهم في الاساس 

"أمة واحدة" كما جاء في القرآن الكريم:

{كان الناس أمة واحدة فاختلفوا} (سورة يونس. الآية 19)، 

اي ان اختلافاتهم على تعددها لا تلغي الوحدة الانسانية. 

تقوم هذه الوحدة على الاختلاف، وليس على التماثل او التطابق. ذلك ان الاختلاف آية من آيات عظمة الله، ومظهر من مظاهر روعة ابداعه في الخلق. يقول القرآن الكريم:

{ومن آياته خلق السماوات والأرض وإختلاف ألسنتكم والوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين} (سورة الروم، الآية 22). 

والقاعدة الاسلامية كما حددها الرسول محمد هي ان {لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى}. 

وبالتالي فإن الاختلاف العرقي لا يشكل قاعدة لأفضلية ولا لدونية. فهو اختلاف في إطار الأمة الانسانية الواحدة، يحتم احترام الآخر كما هو على الصورة التي خلقه الله عليها. 

اذا كان احترام الآخر كما هو لوناً ولساناً (اي اثنياً وثقافياً) يشكل قاعدة من قواعد السلوك الديني في الاسلام، فان احترامه كما هو عقيدة وايماناً هو احترام لمبدأ حرية الاختيار والتزام بقاعدة عدم الاكراه في الدين. 

فالقرآن الكريم يقول:

{لكل وجهة هو موليها} (سورة البقرة، الآية 148).

وفي اشارة واضحة الى تعدد التوجهات يقول ايضاً: 

{وما بعضهم بتابع قبلة بعض} (سورة البقرة، الآية 145). 

ذلك انه مع اختلاف الالسن والألوان، كان من طبيعة رحمة الله اختلاف الشرائع والمناهج، وهو ما اكده القرآن الكريم بقوله: 

{لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا. ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة، ولكن ليبلوكم فيما أتاكم. فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} (سورة المائدة، الآية 48). 

و{الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون} (سورة آل عمران، الآية 141). 

و{ لو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} (سورة هود، الآية 118). 




إن للحوار قواعده وآدابه. ولعل من ابرز هذه القواعد والآداب ما ورد في سورة سبأ. 

كان الرسول محمد يحاور غير المؤمنين شارحاً ومبيناً ومبلغاً. ولكنهم كان يصرون على ان الحق الى جانبهم. فحسم الحوار معهم على قاعدة النص: 

{انا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} (سورة سبأ، الآية 24). 

لقد وضع الرسول نفسه في مستوى من يحاور تاركاً الحكم لله، وهو اسمى تعبير عن احترام حرية الآخر في الاختيار، وعن احترام اختياره حتى ولو كان على خطأ. وذهب الى أبعد من ذلك عندما قال القرآن الكريم في الآية التالية مباشرة: 

{قل لا تُسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون} 

فكان من آداب الحوار بل من المبالغة في هذه الآداب ان وصف اختياره للحق وهو على حق بأنه اجرام (في نظرهم). ووصف اختيارهم للباطل وهم على باطل بأنه مجرد عمل. ثم ترك الحكم لله: 

{قل يجمع بيننا ربنا، ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتّاح العليم}. 

ان احترام حرية الاختيار هنا ليس احتراماً للخطأ. فتسفيه وجهة نظر الآخر ومحاولة اسقاطها ليسا الهدف الذي لا يكون الحوار مجدياً الا اذا تحقق. ان من اهداف الحوار تعريف الآخر على وجهة نظر لا يعرفها، ومحاولة اقناعه بالتي هي احسن بموقف ينكره او يتنكر له. وهو امر يشكل في حد ذاته احد اهم عناصر الاحتكاك الفكري والتكامل الثقافي والتدافع الحضاري بين الناس. ومن دون ذلك يركد الذهن ويفقد التعطش الى المعرفة عودَ الثقاب الذي يلهبه، وتتحول مساحات الفكر الى بحيرات آسنة.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل


*¤®§(*§ مديرة §*)§®¤*

معلوماتاضافية
المشاركات : 14069
التقييم : 1413
النقاط : 26712
العمر : 15
الجنس : انثى
الدولة : الجزائر
الهواية : الكتابة
المزاج :
الشلة : شلة الهبل
أوسمة منتدى منشدات :








معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: اداب الحواااااار في الاسلام    الجمعة أغسطس 02, 2013 9:54 pm

مشكووورة بشووورة تم التقييم


التوقيع والرمزيهة من تصميمي ،، لآ أحلل نزع الحقوؤق 
نووسـي و نوؤفهة 
Spoiler:
 

RAnDy    MisOo   NoOSy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل


*¤§(*§عضوة نشيطة§*)§¤*

معلوماتاضافية
المشاركات : 3715
التقييم : 626
النقاط : 5985
العمر : 18
الجنس : انثى
الدولة : الجزائر
الهواية : الرسم
المزاج :
أوسمة منتدى منشدات :





معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: اداب الحواااااار في الاسلام    الجمعة أغسطس 02, 2013 10:15 pm

جزاك الله الف خير على هذا الطرح القيم
وجعله الله فى ميزان اعملك ....
دمتي بحفظ الرحمن ....
ودى وشذى الورود


[size=18]هل تعرف الإحساس الذي يوجد عند الطفل عندما تقذفه في السماء فـيضحك ؟!!
لانه يعرف انك سـ
تلتقطه ولن تدعه يقع !!

تلك هي ثقتي
بربي
لو رمتني
الأقدار فسوف تلتقطني رحمه ربي قبل أن أقع !
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل


*¤§(*§عضوة نشيطة§*)§¤*

معلوماتاضافية
المشاركات : 2898
التقييم : 508
النقاط : 5041
العمر : 18
الجنس : انثى
الدولة : الجزائر
الهواية : غير معروف
المزاج :
أوسمة منتدى منشدات :




معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مُساهمةموضوع: رد: اداب الحواااااار في الاسلام    الجمعة أغسطس 02, 2013 10:16 pm

مرورك فرحني 
امييييييييييييين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اداب الحواااااار في الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى منشدات :: المنتديات العامة :: المنتدى الإسلامي-